السيد حيدر الآملي

670

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

إذ لا وجود للممكن الا بمجرّد هذه النسبة ، والا فالوجود هو « 1 » عين الحقّ ، والممكنات ثابتة على عدمها في علم الحقّ ، وهي شؤونه الذاتيّة . فالعالم صورة الحقّ والحقّ هو « 2 » هويّة العالم وروحه . وهذه التعيّنات ، في الوجود الواحد ، أحكام اسمه تعالى « 3 » « الظاهر » الذي هو مجلى لاسمه « الباطن » . ( 109 ) وبالجملة ، لا زال ( الوجود الحقّ ) ظاهرا باطنا ، أوّلا آخرا ، واحدا كثيرا ، خالقا مخلوقا ، عبدا ربّا . وليس يمنع ظاهريّته باطنيّته ، ولا أوّليّته آخريّته ، ولا وحدته كثرته ، ولا خالقيّته مخلوقيّته ، ولا ربوبيّته عبوديته * ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * « 4 » . فالحقّ خلق بهذا الوجه فاعتبروا وليس خلقا بذاك الوجه فاذكروا من يدر ما قلت لم تخذل بصيرته وليس يدريه الا من له بصر جمّع وفرّق فانّ العين واحدة وهي الكثيرة لا تبقى ولا تذر « 5 » ( 110 ) ولا شكّ أنّ اظهار مثل هذه الاسرار خلاف الأدب والشرع . فأمّا مع أهله فترك هذا الأدب أدب ! كما قيل : وآداب أرباب العقول لذي الهوى كآداب أهل السكر عند ذوى العقل

--> « 1 » هو : - F « 2 » هو : - F « 3 » تعالى : - F « 4 » هو الأول . . : سورهء 57 ( الحديد ) آيهء 3 « 5 » فالحق . . . ولا تذر : انظر فصوص الحكم لابن عربى ، الفص الرابع ، فص حكمة قدوسية في كلمة ادريسية